أنا عنك ما اخبرتهم ....لكنهم لمحوك تغتسلين في أحداقي أنا عنك ما كلمتهم ...لكنهم قرأوك في حبري وفي أوراقي هذه هي أفكاري
الأحد، 27 فبراير 2011
الخميس، 24 فبراير 2011
سقوط الإله
اليوم كان اليوم الأخير له كإله لم يتخيل يوما أو يخطر بباله الإلهي أن هؤلاء العبيد سيكونون عبدا لغيره
الآن ينقلون جسده الإلهي إلى مكان لا يعرفه ولا يعلم هل يدفنوه أم يحنطون

جسده؟
لأنه لم يترك أمرا لما سيفعل في جسده إذا مات لأنه يعلم
أن الآلهة لا تموت لذلك فهو لن يموت
انه يتذكر الآن كيف بدا الأمر لقد عين اله من قبلهم..... هم ممن عينوه ... أشخاص لا يعرفهم, يرتدون عباءات سوداء ويضعون أغطية على رؤوسهم
لقد اخبروه انه إذا رآهم مرة أخرى فستكون النهاية....... هم الآن يحملونه ( إذا هذه هي النهاية)
لم يكن يعرف وقتها ماذا تعني النهاية ولا نهاية من ؟ أو ماذا ؟
بعد تعيينه إلها كانت تقدم له القرابين, وتقام حوله الصلوات ,
وتشعل حوله النيران.
لا يتذكر كم طال به الوقت إلها لقد اعتاد الإلوهية حتى كان يصلي من اجل نفسه ,ويبتهل بالدعاء لنفسه ,ولكن في أي اتجاه كان سيسجد فاقترح عليه احد الكهنة بالصلاة أمام المرآة (فكرة عبقرية) فعينه كبير الكهنة
أحيانا كان يشتاق لدم العبيد فكان يأمر كل عام بذبح بعض العبيد الكفار حتى جاء في احد الأيام لم يجد أي عبد كافر لقد آمن الكل به (لقد اكتملت إلوهيته).
وفي يوم لم تظهر الشمس...... وتصاعدت همهمات العبيد
(أين الشمس؟ أيها الإله اعد لنا الشمس )
لكنه لم يكن يعرف
( كيف تعصيني الشمس ولا تظهر؟........ اذبحوها)
هكذا أمر كهنته..... ولكن من أين يأتون بالشمس لا يعرفون , فادعوا أن بعض
العبيد سرقوها
( اقتلوهم ... كيف يسرقون شمسي )
الظلام يعم المكان, والعبيد يتذمرون, والكهنة لا يعرفون, والإله غاضب.
دفيء النيران حول الإله لا يصل إلى العبيد ولا يشعر به إلا الكهنة وهم
يصلون حوله.
حاول الكهنة إسكات العبيد المرتعشون ولكن الصراخ من البرد يزداد ولا يمكن إخفاؤه.......
الكهنة لا يريدون إغضاب الإله فالأصوات تكاد أن تصل إليه ........
فقاموا بوضع الطين في أذنيه حتى لا يسمع الصراخ .
رأى احد العبيد نورا يأتي من بعيد
(إنها الشمس)
ولكن بعيدا جدا ,حاول الجري ليصل إليها..... فضربه احد الكهنة حتى يعود لصلاته ولكنه قاوم ....حتـــــى مات
شاهده إخوانه وهم يتجمدون من البرد ويؤدون الصلاة.......... نظروا لجسده الميت والتقت أعينهم وفجأة....... جروا في اتجاه الشمس ولم يستطع الكهنة إيقافهم ...
بدا عدد المصلين يقل ولا يوجد من يقدم القرابين بدا الإله يغضب أكثر.....
فأطفأ الكهنة النيران حتى لا يرى الإله انه لم يتبقى احد ليصلي
حين وصل العبيد للشمس, طلبوا منها العودة إلى بلادهم ,فأخبرتهم أنها لا يمكن أن تعود لأن الإله ليس إلها حقيقيا
( كيف؟)
فقال احد العبيد( كيف يكون إلها ويوضع على رأسه الطين ولا يستطيع إعادة الشمس )
فأخبرتهم الشمس أنها لن تعود إلا إذا صدق كل العبيد انه ليس إلها .
كان الإله هناك غاضبا من الصقيع وكان يصرخ في الكهنة ويقتل كل من تطوله يديه وحاول بعضهم الهرب.
في هذا الوقت تسلل بعض العبيد لقتل الإله جاؤوا بالفؤوس والعصيان وظلوا يضربونه ولكنه كان عملاقا شديدا.........
حاول أن يمسك احدهم ولكنه لا يرى في الظلام ظل يصرخ....
(كيف وأنا الإله ؟)
لا يسمعهم بسبب الطين في أذنه وظل يتخبط كالأعمى وهم يدفعونه في اتجاه البحر الكبير مسترشدين بصوت الأمواج, وهو يحاول إمساك من يقترب منه فيفر من يستطيع ويسحق بيده الباطشة من يمسكه ,ولكن إخوتهم لم ييأسوا ولم يستسلموا .......
فظلوا يدفعونه إلى البحر حتى سقط فيه .........
أمر البحر أن يجف ولكن البحر لم يطيعه فظل يصرخ
(أنا الإلــــــــــــه أنا الإلــــــــــــــــــــ.........
وغرق الإله الذي اكتشف انه لم يكن إلها ولكن بعد فوات الأوان .
الجمعة، 11 فبراير 2011
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)